جواد شبر
152
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أشقيقه الحسبين هل من زورة * فيها يبلّ من الضنا مضناك ؟ ماذا يضرّك يا ظبيّه بابل * لو أنّ حسنك مثله حسناك ؟ أنكرت قتل متيم شهدت له * خدّاك ما صنعت به عيناك ؟ وخضبت من دمه بنانك عنوة * وكفاك ما شهدت به كفاك ؟ حجبتك عن أسد اسود عرينها * وحماك لحظك عن اسود حماك حجبوك عن نظري فيا للّه ما * أدناك من قلبي وما أقصاك ضنّ الكرى يا لطيف منك فلم يكن * إسراك بل هجر الكرى أسراك ليت الخيال يجود منك بنظرة * ان كان عزّ على المحبّ لقاك فأرقت أرض الجامعين فلا الصّبا * عذب ولا طرف السحائب باكي كلا ولا برد الكلابيد الحيا * فيها يحاك ولا الحمام يحاكي ودّعت راحلة فكم من فاقد * باك وكم من مسعف متباكي أبكى فراقكم الفريق فأعين * المشكوّ تبكي رحمة للشاكي كنّا وكنت عن الفراق بمعزل * حتّى رمانا عامدا ورماك وكذا الأولى من قبلنا بزمانهم * وثقوا فصيّرهم حكاية حاكي يا نفس لو أدركت حظا وافرا * لنهاك عن فعل القبيح نهاك وعرفت من أنشاك من عدم إلى * هذا الوجود وصانعا سوّاك وشكرت منّته عليك وحسن ما * أولاك من نعمائه مولاك أولاك حبّ محمّد ووصيّه * خير الأنام فنعم ما أولاك فهما لعمرك علّماك الدين في * الأولى وفي الأخرى هما علماك وهما أمانك يوم بعثك في غد * وهما إذا انقطع الرجاء رجاك وإذا وقفت على الصّراط تبادرا * فتقدّماك فلم تزل قدماك وإذا انتهيت إلى الجنان تلقّيا * ك وبشّراك بها فيا بشراك